السيد كمال الحيدري

96

الفتاوى الفقهية

كالأب والجدّ والوصي والحاكم الشرعي . وقد فرّعوا على هذا الشرط ، العقد الصادر ممن لا يملك ذلك ، مع توفّر بقية الشروط اللازمة في العقد ، كالاختيار والقصد وغيرهما ، وهو المصطلح عليه بالفضولي . ثم وقع الاختلاف بينهم : أنّ مثل هذا العقد ، هل يقع صحيحاً لكنه متوقّف على إجازة صاحب الشأن ، أم يقع باطلًا وإن لحقته الإجازة بعد ذلك ؟ ومنشأ هذا الاختلاف يعود بالدرجة الأولى إلى اختلافهم في اعتبار هذا الشرط ، أي القدرة والسلطنة على التصرّف هل هو شرط للانعقاد والصحّة ، وبدونه لا يقع العقد أصلًا ، أم أنّه شرط للنفاذ واللزوم ، فيقع العقد صحيحاً ، لكنّه موقوف على إجازة من يملك التصرّف ، فإن أجاز نفذ وإلّا بطل وفسد ؟ البيع الفضولي الفضولي مأخوذ من « الفضول » ولفظه جمع لفضل ، كفلوس جمع فلس ، ولكنه استعمل استعمال المفرد ، ثمّ نسب إليه على اعتباره مفرداً لا جمعاً . ومعنى الفضولي في اللغة ، هو الذي يشتغل بما لا يعنيه ، كما قال الزبيدي في « تاج العروس » وهو المراد من اصطلاح الفقهاء في المقام . وقد يطلق العقد الفضولي بإطلاقين : * أخصّ : وهو ما إذا فقد خصوص شرط الملكية فقط ، مع وجود سائر الشروط الأخرى . * وأعمّ : وهو ما إذا فقد بعض الشروط الأخر ، كالاختيار والبلوغ أو *